فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323822 من 466147

ثم قال {بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً} ، أي: لم يكذبوا محمداً ، لأنهم لم يكونوا يرون القرية وما حل بها ، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم قوم لا يخافون نشوراً بعد الموت ، أي: لا يؤمنون بالآخرة.

وقيل: المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب الله عند النشور ، فاجترأوا على المعاصي.

قال تعالى: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً} ، أي: وإذا رآك يا محمد هؤلاء المشركون ما يتخذونك إلا هزؤاً ، أي: سخرياً يسخرون منك يقولون: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} ، من بين خلقه ، احتقارا له . {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا} ، أي: قد كاد يضلنا {عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} ، أي: على عبادتها.

قال الله جل ذكره: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} أي: سيتبين لهم حين يعاينون عذاب الله ، ويحل بهم ، من السالك سبيل الردى والراكب طريق الهدى أنت أم هم.

قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} ، أي: جعل إلهه ما يشتهي ،

ويهوى من غير حجة ولا برهان على اتخاذه إياه إلهاً . كان الرجل من المشركين يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به ، وأخذ الآخر فعبده . ثم قال: {أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} ، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أي: أفأنت تجبره على ترك ذلك.

وقيل: معناه: أفأنت تكون عليه حفيظاً ، في أفعاله مع عظيم جهله.

وقيل: معناه أفأنت يمكنك صرفه عن كفره ، ولا يلزمك ذلك ، إنما عليك البلاغ والبيان . أي: لست بمأخوذ بكفرهم ، ادع إلى الله وبين ما أرسلت به فهذا ما يلزمك لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت