وقال أبو علي: ليتفكروا في قدرة الله، وموضع نعمته عليهم بما أحيا بلادهم به من الغيث. ومن قرأ {لِيَذَّكَّرُوا} هو بالتخفيف من الذكر، فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه.
قوله تعالى: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} قال مقاتل والكلبي: إلا كفرًا بالله وبنعمته.
قال أبو إسحاق: وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا.
هذا الذي ذكرنا هو قول أكثر المفسرين. وروى عطاء عن ابن عباس: ولقد صرفنا القرآن، يعني: أمثاله، ومواعظه بينهم ليتعظوا فأبى أكثر الناس إلا جحودًا بالقرآن.
51 -وقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} قال مقاتل: لو شئنا لبعثنا في زمانك في كل قرية رسولًا ينذرهم، ولكن بعثتك إلى القرى كلها رسولًا، اختصصتك بها، وحَمَّلتك أعباء النبوة، لتستوجب ما أعددنا لك من الكرامة.
52 -وقوله: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} يعني: كفار مكة وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه.
{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} قال ابن عباس: بالقرآن {جِهَادًا كَبِيرًا} يعني: شديدًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 524 - 541} .