فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323801 من 466147

اختلاف أنواع ذلك وتباين صورهم وجمالها وقبحها وأخلاقهم وصفاتهم

وحركاتهم وأفعالهم وكفرهم وإيمانهم وعلومهم وحلومهم وطاعاتهم وعصيانهم.

أشار إلى ما ذكرنا وأكثر منه بقوله: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ

بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ) يعني: الماء

(لِيَذَّكَّرُوا) بالنشأة الأولى النشأة الآخرة.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل الله من تحت العرش ماء كمني الرجال، فلا يترك"

على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن إلا شقت عنه، حتى يخلقه الله من قبل رأسه

ويستوي جالساً"."

ويكون بمعنى قوله: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ...(50) . إن المعني بذلك هو القرآن، صرفه

إخبارًا وتمثيلاً وظاهرًا وباطنًا ونصًا وتعريضًا (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) .

ويكون أيضًا المراد بقوله الحق: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ) إنما

صرفه إلى ما تقدم ذكره وإلى أكثر من ذلك، لكنهم تركوا التذكار وأعرضوا عن

المذكرين (نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ) نسأل الله قرب الأوبة وتصحيح

التوبة بمنه وطوله.

أتبع ذلك ما هو في معنى ما تقدم قوله: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا(51)

ثم قال: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا(52) . إذا كان

الخصام والمحاجة في ذات الله سبحانه وتبيين آياته فهو جهاد، ومتى كان لطلب

العلو والظهور على الخصماء والارتفاع على الأقران فهو الجدال، وهو مذموم، هذا

إذا جاء اسم الجدال معرى من القرائن، فإذا جاء مقيدًا كقوله:(وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ

أَحْسَنُ) (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فهذا محمود. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 182 - 190} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت