فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323792 من 466147

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا ...(47)

قيل: سكنا يسكن فيه الخلائق.

وقيل: لباسا، أي: سترًا.

(وَالنَّوْمَ سُبَاتًا) قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: راحة، يقال: سبت الرجل يسبت سباتا فهو مسبوت.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أصل السبت: التمدد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: سبت الرجل إذا نعس. وقيل: رجل مسبوت: لا يعقل كأنه مسبت.

(وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) : فمن جعل السبات: النوم، جعل قوله: (النَّهَارَ نُشُورًا) أي: حياة يحيون فيه.

ومن يقول: السبات: راحة، يجعل النهار نشورا: ينشر فيه للمعاش والكسب وابتغاء الرزق.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يذكر نعمه ومننه على عباده؛ لتأدي شكره.

وقال أبو معاذ: قال مقاتل: (مَدَّ الظِلَّ) يعني: الفيء من أول وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس. وأخطأ؛ لا يسمى ذلك الظل: فيئًا.

وقال الكسائي: العرب تقول: الظل من حين تصبح إلى انتصاف النهار، فإذا زالت الشمس عن كبد السماء فما خرج من ظل فذلك الفيء ويقال للفيء: الظل، ولا يقال للظل: فيء قبل الزوال.

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نُشْرًا(1) ... (48) قَالَ بَعْضُهُمْ: (نُشْرًا) أي: حياة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (نُشْرًا) للسحاب: تنشره، أي: تبسطه.

وعلى التأويل الأول ننشرها، أي: نحييها.

وقوله: (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) أي: بين يدي المطر، سمي المطر: رحمة؛ لما برحمته يكون؛ وكذلك ما سمى الجنة: رحمة؛ لأنها برحمة ما يدخل من دخل فيها.

وقوله: (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) : هذا يدل أنه لا يفهم باليد: اليد المعروفة التي هي الجارحة، حيث ذكر للمطر ذلك ولا يعرف - أعني: اليد - ليعلم أنه لا يفهم من قوله: بيد اللَّه، بين يدي اللَّه - ذلك، وباللَّه العصمة.

وقرأ بعضهم: (بُشْرًا) بالباء، وهو من البشارة؛ كقوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) ، أي: تبشرهم بالرحمة والسعة، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت