فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323778 من 466147

ثم قال عز وجل: {وَهُوَ الذي أَرْسَلَ الرياح بَشَرًا} يعني: تنشر السحاب، والاختلاف في القراءات كما ذكرنا في سورة الأعراف {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} يعني: قدام المطر {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء طَهُوراً} يعني: مطهراً يطهر به الأشياء، ولا يطهر بشيء {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} يعني: أرضاً لا نبات فيها، فينبت بالمطر {وَنُسْقِيَهِ} يعني: نسقي بالمطر {مِمَّا خَلَقْنَا أنعاما وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً} وهو جماعة الإنس يعني: نسقي به الناس والدواب لفظ البلدة مؤنث، إلا أن معنى البلدة والبلد واحد، فانصرف إلى المعنى، ولو قال: ميتة، لجاز إلا أنه لم يقرأ.

ثم قال عز وجل: {وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ} يعني: قسمناه بين الخلق.

ويقال: نصرفه من بلد إلى بلد مرة بهذا البلد، ومرة ببلد آخر.

كما روي عن ابن مسعود أنه قال: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله تعالى يصرفه في الأرض ثم قرأ هذه الآية.

كما روي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"مَا مِنْ سَنَةٍ بَأَمْطَرَ مِنْ أُخْرَى، ولكن إذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالمَعَاصِي حَوَّلَ الله ذلك إلَى غَيْرِهِمْ فَإذَا عَصَوْا جَمِيعاً، صَرَفَ الله ذلك إلَى الفَيَافِي وَالبِحَارِ".

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما من عام بأكثر من عام، ولكنه يصرفه حيث يشاء، فذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ} {لّيَذْكُرُواْ} يعني: ليتعظوا في صنعه، فيعتبروا في توحيد الله تعالى، فيوحدوه.

وقرأ حمزة والكسائي {لّيَذْكُرُواْ} بالتخفيف، وضم الكاف.

وقرأ الباقون بالتشديد والنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت