وقرأ أبو مجلز، والضحاك، وأبو العالية، وعاصم الجحدري {وأناسيَ} بتخفيف الياء.
قوله تعالى: {ولقد صَرَّفْناه} يعني المطر {بينهم} مرة لهذه البلدة، ومرة لهذه {لِيَذَّكَّروا} أي: ليتفكَّروا في نِعَم الله عليهم فيحمدوه.
وقرأ حمزة، والكسائي: {لِيَذْكُروا} خفيفة الذال.
قال أبو علي: يَذَّكَّر في معنى يتذكَّر، {فأبى أكثرُ الناس إِلا كُفُوراً} وهم الذين يقولون: مُطِرنا بنوء كذا وكذا، كفروا بنعمة الله.
{ولو شئنا لَبَعَثْنَا في كل قرية نذيراً} المعنى: إِنّا بعثناك إِلى جميع القُرى لعِظَم كرامتك، {فلا تُطِعِ الكافرِين} ، وذلك أن كفار مكة دَعَوه إِلى دين آبائهم، {وجاهِدهم به} أي بالقرآن {جهاداً كبيراً} أي: تامّاً شديداً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}