وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَاحِدٌ اكْتَفَى بِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) [الْحَجِّ: 5] .
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا 76 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُلَقَّوْنَ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَبِالتَّشْدِيدِ وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
وَالْفَاعِلُ فِي «حَسُنَتْ» ضَمِيرُ الْغُرْفَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا(77 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يَعْبَأُ بِخَلْقِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ؛ أَيْ تَوْحِيدُكُمْ. وَالثَّانِي: مَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يَكُونُ) : اسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ، أَوْ يَكُونُ الْجَزَاءَ أَوِ الْعَذَابَ.
وَ (لِزَامًا) : أَيْ ذَا لِزَامٍ، أَوْ مُلَازِمًا، فَأَوْقَعَ الْمَصْدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {التبيان في إعراب القرآن حـ 2 صـ 160 - 166}