وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «بَيْنَ» الْخَبَرَ، وَ «قَوَامًا» حَالًا.
(إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «يَلْقَ» إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
(إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ..
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذُرِّيَّاتِنَا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ وَبِالْجَمْعِ.
وَ (قُرَّةَ) : هُوَ الْمَفْعُولُ. وَ «مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا» : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «قُرَّةَ» ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ «هَبْ» وَالْمَحْذُوفُ مِنْ (هَبْ) فَاؤُهُ؛ وَالْأَصْلُ كَسْرُ الْهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: مِثْلَ يَعِدُ، إِلَّا أَنَّ الْهَاءَ فُتِحَتَ مِنْ يَهَبُ؛ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ عَارِضَةٌ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعُدِ الْوَاوُ كَمَا لَمْ تَعُدْ فِي «يَسَعُ وَيَدَعُ» . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَامًا) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، مِثْلَ قِيَامٍ وَصِيَامٍ، فَلَمْ يُجْمَعْ لِذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي إِمَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ إِمَامَةٍ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
وَالثَّالِثُ: هُوَ جَمْعُ آمٍّ، مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.