فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321083 من 466147

هذه قراءة المدنيين والبصريين وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين سرجا والقراءة الأولى أولى عند أبي عبيد، لأنه تأول أن السرج النّجوم، وأنّ البروج النجوم، وليس يجب أن يتأوّل لهم هذا فيجيء المعنى نجوما ونجوما، ولكن التأويل لهم أن أبان بن تغلب قال: السّرج النجوم الدراريّ فعلى هذا تصحّ القراءة ويكون مثل قوله جلّ وعزّ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] فأعيد ذكر النجوم النيّرة، وإن كانت القراءة الأولى أبين وأوضح تأويلا. قال ابن عباس: السراج الشمس وروى عصمة عن الأعمش {وَقَمَراً} بضم القاف وإسكان الميم. وهذه قراءة شاذة.

ولو لم يكن فيها إلا أن أحمد بن حنبل وهو إمام المسلمين في وقته قال: لا تكتبوا ما يحكيه عصمة الذي يروي القراءات. وقد أولع أبو حاتم السجستاني بذكر ما يرويه عصمة هذا.

[سورة الفرقان (25) : آية 62]

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً (62) }

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم على اختلاف عنه والكسائي، وقرأ الأعمش وحمزة {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ}

الأصل في «يذّكّر» يتذكّر ثم أدغمت التاء في الدال أي يتذكّر ويتفكّر في خلق الله، فإنّ الدلالة فيه بيّنة فهذه القراءة بيّنة ويذكر يجوز أن يتبيّن هذه الأشياء بذكره.

[سورة الفرقان (25) : آية 63]

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً (63) }

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} رفع بالابتداء وقد أشكل على جماعة من النحويين هذا حتى قال

الأخفش: هو مبتدأ بلا خبر يذهب إلى أنه محذوف ورأيت أبا إسحاق قد جاء في هذا بما هو أولى من قول الأخفش هذا قال: «عباد» مرفوع بالابتداء و {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً} من صفتهم «والذين» الذي بعده عطف عليه والخبر {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ} [الفرقان: 75] قال: ويجوز أن يكون الخبر {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ} {قَالُوا سَلَاماً} مصدر. وقد ذكرنا معناه.

[سورة الفرقان (25) : آية 66]

{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَاماً (66) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت