فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309995 من 466147

{فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} [المؤمنون: 69 - 70] فمرة قابلوه بالتكذيب، ومرة رموه بالسحر، ومرة وصفوه بالجنون، ومرى قد عابوه بالفقر وقلة اليسار، فأخبر الله عن تشتتهم، ومرة رموه بالسحر، ومرة وصفوه بمثل أحوالهم في الضلالة وتقسيم إنكارهم في الجهالة فقال: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ} [المؤمنون: 71] في تعاطي مراداتهم الخسيسة على حسب دواعيهم الفاسدة {لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [المؤمنون: 71] أي: سماوات أرواحهن وأرض نفوسهم {وَمَن فِيهِنَّ} من القلب والسر، فإن الهوى يهوي بمتابعيه إلى الهاوية {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} [المؤمنون: 71] أي: بما لهم فيه صلاح في الحال وذكر لهم في المثال {فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ} أي: عن صلاح حالهم وشرف مآلهم {مُّعْرِضُونَ} .

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً} [المؤمنون: 72] أي: يحسبون أنهم تسألهم على الرسالة أجراً وقبولاً ووجاهة عندهم فكان ما يفهم عن الإيمان بل ويقول دعوتك لهم وما يعملون إذن {فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} أي ما يجازيك الله به في الدنيا وما فيها {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} في المجازاة والمكافأة، وفيه إشارة إلى العلماء الله الراسخين في العلم أنهم لا يندسون وجوه قلوبهم الزاخرة بدنس الأطماع الفاسدة والصالحة الدنيوية والأخروية، فيما يعملون الله في دعوة الخلق إلى أنه بالله لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت