فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309993 من 466147

بقوله تعالى: {وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [المؤمنون: 62] يشير إلى أنه تعلى جعل نفس الإنسان مستعدة لحمل ما كفلها بحمله كما كلف الناس أن يقولوا: لا إله إلا الله، وهم قادرون على قولها وأمرهم بقبول دعوة الأنبياء ما بعثهم وما هم بعاجزين عنها وليس هذا من قبيل تكليف ما لا يطاق لأنه أطاقه كثير من الناس {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ} يعني: أم الكتاب {يَنطِقُ بِالْحَقِّ} أي: بأنهم قادرون على ذلك {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} لما أخذوا بترك ما أمروا وهم قادرون على إتيانه.

{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ} [المؤمنون: 63] أي: في غفلة وعمى {مِّنْ هَذَا} من قبول الدعوة والمتابعة وتدارك الغفلة بالفكر السليم عن عواقب الأمور وعلاج عمى القلوب بترك الدنيا وشهواتها وتزكية النفس عن صفاتها الذميمة، وتصفية القلب عن شوب تعلقه بما سوى الله تعالى {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذلك} [المؤمنون: 63] في متابعة الهوى وطلب الدنيا والإعراض عن الهوى {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} [المؤمنون: 63] أي: مداومون عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت