له همة لا ينحني لكبارها وهمته الصغرى اجلّ من الدهرقيل المؤمن من يأمن قلبه من نفسه قال يوسف بن الحسين كلك عورات وعلل وليس يسترها إلا التقوى وحفظ الحرمات والتزام الشرايع كلما قال جعفر في قوله {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ} عن الكون وما فيها متجردون لربهم منفردون وقال بعضهم اللغو ما يشغلك عن الحق وقال أبو عثمان كل شيء للنفس فيه حظ فهو لغو وقال أبو بكر بن طاهر كل ما سوى ذكر الله فهو لغو قال ابن عطا كل ما سوى الله فهو لغو قال محمد بن الفضل في قوله والذين هم لأماناتهم جوارحك كلها أمانات عندك أمرت في كل واحدة منها بامر فأمانة العين الغض عن المحارم والنظر بالاعتبار وأمانة السمع صيانتها عن اللغو والرفث واحضارها مجالس الذكر وأمانة اللسان اجتناب الغيبة والبهتان ومداومة الذكر وأمانة الرجل المشى إلى الطاعة والتباعد عن المعاصى وأمانة الفم أن لا يتناول به إلا حلالاً وأمانة اليد أن لا تمد إلى حرام ولا تمسكها عن الأمر بالمعروف وأمانة القلب مراعاة الحق على دوام الأوقات حتى لا يطالع سواه ولا يشهد غيره ولا يسكن إلا إليه قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن حنيف الأمانة حفظ حدود الله والوقوف على ما اجاب من لفظ بلى قال ابن عطاء والذين هم على صلاتهم يحافظون المحافظة عليها هو حفظ السر فيها مع الله وهو أن لا يختلج فيها شيء سوى الله وقال بعضهم في قوله أولئك هم الوارثون الذين يصلون إلى موارث أعمالهم من رياضاتهم قال بعضهم الفردوس ميراث الأعمال ومجالسة الحق ميراث رؤية الفضل والنعماء قال الأستاذ في وصف الإيمان الإيمان ابتسام الحق في السريرة ومخامرة التصديق خلاصة القلب واستمكان التحقيق من ناموس القدرة وقال الخشوع في الصلاة اطراق السر على بساط النجوى باستكمال نعت الهيبة والذوبان تحت سلطان الكشف والامتحان عند غلبات التجلى وقال في قوله عن اللغو معرضون ما يشغل عن الله فهو سهو وما ليس لله فهو حشو وما ليس بمسموع من الله أو مقول مع الله فهو لغو وما فيه حظ العبد فهو لهو.