فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303505 من 466147

وفى وصف هذا اليوم بأنه عقيم ، إشارة إلى أنه لا يوم بعده ، حتى يمكن أن تتحول فيه أحوال الناس ، ويصلح المفسد منهم ما أفسد .. إنه يوم عقيم لا يلد يوما بعده ، كما تلد أيام الدنيا ، أياما بعدها ..

ثم يجيء قوله تعالى:

« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ .. فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » :

أي فِي هذا اليوم ، يكون الملك للّه وحده ، لا يملك أحد لنفسه أو لأحد شيئا ..

وفى هذا الموقف يفصل اللّه بين عباده ، ويقضى بالحقّ بينهم .. فالذين آمنوا وعملوا الصالحات فِي جنات النعيم ، ينعمون برضوان اللّه ، ويخلدون فِي رحمته .. وأما الذين كفروا وكذبوا بآيات اللّه ، وجادلوا بالباطل فيها ، فأولئك لهم عذاب مهين ، يذلّهم ويخزيهم.

وفى تخصيص الملك للّه فِي هذا اليوم ، مع أن الملك للّه أبدا ، فِي هذا اليوم وفى كل يوم ، إشارة إلى أن هذا اليوم يتجرد فيه كل ذي سلطان من سلطانه ، وكل ذي قوة من قوته ، وكل ذي مال من ماله ، فلا تصريف لأحد ، فِي الظاهر أو الباطن ، كما للناس تصريف - فِي الظاهر - فيما خوّلهم اللّه من سلطان ، وأموال .. فِي هذه الدنيا ثم يجيء قوله تعالى:

« وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ » ..

هو إشارة إلى إحكام اللّه لآياته ، بعد أن نسخ ما ألقى الشيطان فيها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت