فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303470 من 466147

فولعوا بهذه التفاسير ، ونسوا ما رآه جمهور المحققين في تأويلها . وذهب إليه الأئمة في بيانها .

جاء في صحيح البخاريّ: وقال ابن عباس في: {إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} إذا حدث ألقي الشيطان في حديثه فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته . ويقال: أمنيته قراءته: {إِلاَّ أِمانيَّ} يقرؤون ولا يكتبون . انتهى .

فتراه حكى تفسر الأمنية بالقراءة بلفظ يقال بعدما فسرها بالحديث رواية عن ابن عباس . وهذا يدل على المغايرة بين التفسيرين . فما يدعيه الشراح أن الحديث في رأي ابن عباس بمعنى التلاوة يخالف ظاهر العبارة . ثم حكاية تفسير الأمنية بمعنى القراءة بلفظ يقال يفيد أنه غير معتبر عنده . وسيأتي أن المراد بالحديث حديث النفس .

وقال صاحب الإبريز: إن تفسير تمنى بمعنى: قرأ , والأمنية بمعنى: القراءة مروي عن ابن عباس في نسخة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . ورواها عليّ بن صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس . وقد علم ما للناس في ابن أبي صالح كاتب الليث ، وأن المحققين على تضعيفه . انتهى .

وهذا ما في الرواية عن ابن عباس وهي أصل هذه الفتنة وقد رأيت أن المحققين يضعفون راويها . وأما قصة الغرانيق ، فمع ما فيها من الاختلاف ، فقد طعن فيها غير واحد من الأئمة ، حتى قال ابن إسحاق: إنها من وضع الزنادقة . كما تقدم عن الرازيّ ، ونحوه عن القاضي عياض رحمه الله ، من وهنها وسقوطها من عدة أوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت