فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301470 من 466147

وقوله: لأنه لم يقع في السياق استمرار المنع غلط منه رحمه الله ، بل وقع في السياق التصريح باستمرار المنع لأن قوله صلى الله عليه وسلم"ولن تجزئ عن أحد بعدك"صريح في استمرار منع الإجزاء عن غيره ، لأن لفظة"لن"تدل على نفي الفعل في المستقبل من الزمن ، فهي دليل صريح على استمرار عدم الإجزاء عن غيره ، في المستقبل من الزمن ويؤيد ذلك أن قوله"عن أحد بعدك"نكرة في سياق النفي ، فهي تعم كل أحد في كل وقت كما ترى.

والصواب: الترجيح بين الحديثين ، وحديث أبي بردة لا شك أن لفظة"ولن تجزئ عن أحد بعدك"فيه أصح سنداً من زيادة نحو ذلك في حديث عقبة ، فيجب تقديم حديث أبي بردة ، على حديث عقبة ، كما ذكره ابن حجر في كلامه الأخير والله تعالى أعلم.

فإن قيل: ذكر جماعة من علماء العربية أن لفظة: لن: لا تدل على تأبيد النفي. قال ابن هشام في المغني في الكلام على لن: ولا تفيد توكيد النفي ، خلافاً للزمخشري في كشافه ، ولا تأبيده خلافاً له في أنموذجه ، وكلاهما دعوى بلا دليل ، قيل: ولو كانت للتأبيد ، لم يقيد منفيها باليوم في {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} [مريم: 26] ولكان ذكر الأبد في {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً} [البقرة: 95] تكراراً والأصل عدمه اه محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت