فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303464 من 466147

ممكن مع بيان الفصل وقرينةٍ تدل على المراد ، وأنه ليس من المتلوّ . وهو أحد ما ذكره القاضي أبو بكر .

ومما يظهر في تأويله ، إن سلمنا القصة ، أن يراد بالغرانيق الملائكة . ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح . فلما تأوّله المشركون على أن المراد بها آلهتهم . ولبّس عليهم الشيطان ذلك وزيّنه في قلوبهم ، وألقاه إليهم ، نسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم آياته ورفع تلاوة تلك اللفظتين . انتهى كلام القاضي ملخصاً .

وقال أبو بكر الباقلاني: وقيل كان صلى الله عليه وسلم يرتل القرآن ، فارتصده الشيطان في سكتة من السكتات . ونطق بتلك الكلمات ، محاكياً نغمته . بحيث سمعه من دنا إليه ، فظنها من قوله تعالى وأشاعها .

قال: وهذا أحسن الوجوه . ويؤيده ما روي عن ابن عباس من تفسير تمنى بتلا وكذا استحسن ابن العربي هذا التأويل . وقال قبله: إن هذه الآية نص في براءة النبيّ صلى الله عليه وسلم ما نسب إليه ، وأن الشيطان زاده في قوله صلوات الله عليه ، لا أنه عليه السلام قاله .

قال: وقد سبق إلى ذلك الطبري فصوب هذا المعنى وحوّم عليه . واستحسان ابن العربي ذلك ، على فرض صحة القصة ، وإلا فقد قال: ذكر الطبري في ذلك روايات كثيرة باطلة لا أصل لها . وقال تقي الدين بن تيمية: في الآية قولان والمأثور عن السلف يوافق القرآن بذلك . والذين منعوا ذلك من المتأخرين طعنوا فيما ينقل من الزيادة في سورة النجم بقوله: تِلْكَ الغَرَانِيق العُلَى وَإِنَّ شَفَاْعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى . وقالوا: إن هذا لم يثبت . ومن علم أنه ثبت قال: هذا ألقاه الشيطان في مسامعهم ، ولم يلفظ به الرسول صلى الله عليه وسلم . ولكن السؤال وارد على هذا التقدير أيضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت