والنهار ، ومواقيت الصلاة ، فقال في ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
ترتيب مسند الشَّافِعِي: في سجود التلاوة
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن نافع ،"أن ابن عمر - رضي الله عنهما - سجد في سورة الحج سجدتين"الحديث.
أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن الزهري ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن
صعير ،"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صلى بهم بالجابية فقرأ سورة الحج ، فسجد فيها سجدتين"الحديث.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ)
الأم: أصل فرض الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولما مضت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة من هجرته ، أنعم الله تعالى فيها على جماعة باتباعه ، حدثت لهم بها مع عون اللَّه قوة بالعدد ، لم تكن قبلها ؛ ففرض الله تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضاً ، وقال - عز وجل -:
(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (ميراث الجد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلنا إذا ورث الجد مع الإخوة قاسمهم ما كانت
المقاسمة خيراً له من الثلث ، فإذا كان الثلث خيراً له منها أُعطِيَه ، وهذا قول
زيد بن ثابت ، وعنه قبلنا أكثر الفرائض ، وقد رُوي هذا القولُ عن عمر وعثمان رضي اللَّه عنهما أنهما قالا فيه مثل قول زيد بن ثابت - رضي الله عنه - .
وقد روي هذا أيضاً عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قول الأكثر من فقهاء - أهل - البلدان ، وقد خالفنا بعض الناس في ذلك فقال: الجد: أب ، وقد اختلف فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فقال أبو بكر ، وعائشة ، وابن عباس ، وعبد اللَّه بن عتبة.