فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298619 من 466147

(وَلا دِماؤُها) المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء.

(وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ) ولكن يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمره تعالى والتقرب إليه والإِخلاص له.

وقيل كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا القرابين لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله تعالى فهم به المسلمون فنزلت.

(كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ) كرره تذكيرًا للنعمة وتعليلًا له بقوله: (لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ) أي لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء.

وقيل هو التكبير عند الإِحلال أو الذبح.

(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ(42) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى ... (44)

(وَكُذِّبَ مُوسى) غير فيه النظم وبنى الفعل للمفعول لأن قومه بنو إسرائيل، ولم يكذبوه، وإنما كذبه القبط ولأن تكذيبه كان أشنع وآياته كانت أعظم وأشيع.

(فَإِنَّها لاَ تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(46)

أي ليس الخلل في مشاعرهم، وإنما أيفت عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد، وذكر الصُّدُورِ للتأكيد ونفي التجوز وفضل التنبيه على أن العمى الحقيقي ليس المتعارف الذي يخص البصر.

قيل لما نزل وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى

قال ابن أم مكتوم يَا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى فنزلت (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ) .

(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ(48)

وإنما عطف الأولى بالفاء وهذه بالواو، لأن الأولى بدل من قوله (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) وهذه في حكم ما تقدمها من الجملتين لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة وأن تأخيره لعادته تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت