فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277770 من 466147

الإنسان ما لم يرج الله واليوم الآخر، ويذكر الله كثيرا، فإن حظه من الاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكون معدوما، وبقدر رجاء الله واليوم الآخر، والذكر الكثير، يكون الاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكرنا هناك: أن الذكر الكثير هو البداية، لأن الله عزّ وجل جعله بصيغة الماضي، وجعل الرجاء بصيغة المضارع، مما يشعر بأنه حتى الرجاء ينميه الذكر الكثير، ويحييه، وهاهنا في سورة الكهف ختمت السورة بقوله تعالى:

فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً وعلى هذا فإننا نفهم أن علامة الرجاء العمل الصالح الخالص لوجه الله، وعلى هذا فإن المربين عليهم أن يلاحظوا هذا في التربية، يبدءون مع مريد وجه الله بالذكر والعلم، ويدفعونه نحو أنواع العمل الصالح كلها، مع ملاحظة الإخلاص لله تعالى، فإنه إذا اجتمع لمريد وجه الله ذلك فإنه يكون سائرا على قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أو إن هذا يسهّل له أمر السير على قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، الذي هو القدوة العليا في حمل الإسلام، والدخول فيه وتطبيقه كله. كما هو القدوة العليا في اجتناب خطوات الشيطان، كما هو القدوة العليا في موقفه من الدنيا، أخذا منها لله، وزهدا فيها لله، وتواضعا للمؤمنين، ومعرفة بالله.

فليلاحظ المربون والسالكون إلى الله ذلك.

كلمة في سورة الكهف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت