فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277757 من 466147

والمراد أن كلمات الله تعالى لا يعتريها فناءٌ ولا نقص، وعلمه لا غاية له ولا نهاية، فما علم العباد جميعًا بجانب علمه تبارك وتعالى إلاَّ كقطرة من ماء البحور كلها. وفي معنى الآية الكريمة قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ً} . ثم ختم سبحانه السورة الكريمة بنحو ما بدأها به من البشارة والنذارة فقال:

110 - {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ .... } الآية.

أي قل أيها الرسول للمشركين وللناس جميعًا: إنما أنا بشر مثلكم من بني آدم، لا أدعى الإحاطة بكلماته جل وعلا، ولا أعلم إلَّا ما علمنى ربي، وقد أوحى إلى أنما إلهكم الذي يجب أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا هو إله واحد لا شريك له.

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} : أي فمن كان يأمل تكريم ربه إياه بالثواب وحسن الجزاء عند لقائه، فليعمل عملًا صالحًا موافقًا

لشريعة الله، ولا يُرِدْ بعبادة ربه إِلَّا وجه ربه وحده لا شريك له، وهذان هما الركنان اللذان لا بد منهما لكل عمل متقبل، أَن يكون خالصًا لله سبحانه، وأن يكون صوابًا وفق شريعة رسوله صلى الله عليه وسلم أو المعنى: فمن كان يخاف سوءَ لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا خالصًا لوجه ربه ولا يخلط به غيره.

روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالي: (أَنَا أغْنَى الشُّرَكَاء عَنِ الشِّرْك. مَنْ عَملَ عَمَلًا أشْرَك فيه مَعى غَيْرِى. تَرَكْتُهُ وَشركَة) ، روى الشيخان عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِى يُرَائِى اللهُ به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت