فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277606 من 466147

قوله: (ولم يكن نبياً) أي على الصحيح، وإنما كان ولياً فقط، وما يأتي مما يوهم نبوته، فمؤول ومحمول على الإلهام والإلقاء في القلب، وذلك غير مخصوص بالأنبياء، واسكندر هذا من أولاد سام بن نوح، وكان ابن عجوز ليس لها غيره، وكان أسود اللون، وكان على شريعة إبراهيم الخليل، فإنه أسلم على يديه ودعا له، وأوصاه بوصايا، وكان يطوف معه، وكان الخضر وزيره وابن خالته، وكان يسير معه على مقدمة جيشه، وهذا بخلاف ذي القرنين الأصغر، فإنه من ولد العيص بن إسحاق، وكان كافراً، عاش ألفاً وستمائة سنة، وكان قبل المسيح بثلاثمائة سنة, وفي القرطبي قال وهب بن منبه: كان ذو القرنين رجلاً من الروم، ابن عجوز من عجائزهم، ليس لها ولد غيره، كان اسمه إسكندر، فلما بلغ كان عبداً صالحاً، قال الله تعالى، أي على لسان نبي كان موجوداً أو بإلهام: يا ذا القرنين إني باعثك، أي سلطاناً إلى أمم الأرض، وهم أمم مختلفة ألسنتهم، وهم جميع أهل الأرض، وهم أصناف: أمتان بينهما طول الأرض كلها، وأمتان بينهما عرض الأرض كلها، وأمم في وسط الأرض منهم: الجن الإنس ويأجوج ومأجوج، فأما اللتان بينهما عرض الأرض، فأمة في قطر الأرض تحت الجنوب ويقال لها هاويل، وأمة في قطر الأرض الأيسر ويقال لها تأويل، وأما اللتان بينهما طول الأرض، فأمة عند مطلع الشمس يقال لها منسك، وأمة عن مغرب الشمس يقال لها ناسك، فقال ذو القرنين: إلهي لقد ندبتني لأمر عظيم، لا يقدر قدره إلا أنت، فأخبرني عن هذه الأمم، بأي قوة أكاثرهم، وبأي صبر أقاسيهم؟ وبأي لسان أناطقهم؟ وكيف لي بأن أفقه لغتهم وليس لي قوة؟ فقال الله تعالى: سأظفرك بما حملتك، أشرح لك صدراً فتسمع كل شيء، وأثبت لك فهماً فتفقه كل شيء، وألبسك الهيبة فلا يروعك شيء، وأسخر لك النور والظلمة، فيكونان جنداً من جنودك، يهديك النور من أمامك، وتحفظك الظلمة من ورائك، فلما قيل له ذلك، سار بمن اتبعه، فانطلق إلى الأمة التي عند مغرب الشمس، لأنها كانت أقرب الأمم منه، وهي ناسك، فوجد جنوداً لا يحصيها إلا الله، وقوة وبأساً لا يطيقه إلا الله تعالى، وألسنة مختلفة، وأهواء مشتتة، فكاثرهم بالظلمة، فضرب حولهم ثلاث عساكر من جنود الظلمة، قدر ما أحاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت