وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فِي قوله {هدى للمتقين} قال: للمؤمنين الذين يتقون الشرك ويعملون بطاعتي.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فِي قوله {هدى للمتقين} قال: جعله الله هدى وضياء لمن صدَّق به، ونور للمتقين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل قال: يُحبَسُ الناس يوم القيامة فِي بقيع واحد، فينادي منادٍ: أين المتقون؟ فيقومون فِي كنف من الرحمن، لايحتجب الله منهم، ولا يستتر. قيل: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك، وعبدة الأوثان وأخلصوا، لله العبادة، فيمرون إلى الجنة.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري فِي تاريخه والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي فِي الشعب عن عطية السعدي وكان من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يبلغ العبد المؤمن أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به بأس".
وأخرج ابن أبي الدنيا فِي كتاب التقوى عن أبي هريرة. أن رجلاً قال له: ما التقوى؟ قال: هل أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه، أو جاوزته، أو قصرت عنه، قال: ذاك التقوى.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم عن طلق بن حبيب أنه قيل له: ألا تجمع لنا التقوى فِي كلام يسير يرونه؟ فقال: التقوى العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رحمة الله، والتقوى ترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب الله.
وأخرج أحمد فِي الزهد وابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء قال: تمام التقوى أن يتقي الله العبدُ، حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرماً. يكون حجاباً بينه وبين الحرام.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سفيان الثوري قال: إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى.