فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250331 من 466147

إذا تقرر ذلك فنقول: نقدر محذوفًا، ويزول الإشكال فيكون تقدير الكلام من بين أجزاء فرث ودم، ولا شك أن الله عز وجل أخرج من بين تلك الأجزاء الكيلوسية الدم واللبن والعظم واللحم وغير ذلك، فيصدق أن اللبن من بين أجزاء الفرث والدم بل من بين أجزاء العظام والعصب وسائر ما في البدن.

قوله تعالى: ... {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا} (16: 69)

السبل: الطرق: والمراد بهذه: الطرق

التي يرشح منها الغذاء - الذي تأكله - إلى فمها فيخرج عسلاً.

"وسلك"هاهنا متعد، والذي يدل على ذلك أمران، أحدهما: أن ذلك أبلغ في الامتنان، لأن كل حيوان يخرج غذاؤه من غير فيه إلا النحل، فكان ذلك من النعم الخوارق.

الثاني: النحل لا تمشي في الطرق بل في الهواء، والهواء ليس طرقًا مذللة، لأنه قال: ذللاً، والطريق الذلل، هو الذي يذلل بكثرة وطئه، والهواء ليس كذلكن فوجب حمل السبل على سبل الغذاء.

قوله عز وجل:"ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا" (16: 70) .

هاهنا اجتمع عليه عاملان:"يعلم"و"علم"فعلى مذهب البصريين يعملون المصدر هاهنا، لأنه أقرب ويكون التقدير،"لكيلا يعلم شيئًا بعد أن علم شيئًا"، ويكون"شيئًا"الثاني عبر به عن أشياء، لأنه إشارة إلى المعلومات في بقية العمر الماضي، والغالب أن الإنسان يعلم أكثر من معلوم واحد، فيلزم البصريين هذا المجاز، وهو استعمال الواحد في الجمع.

والكوفيون يعطون السابق، ويكون التقدير: لكيلا يعلم شيئًا بعد أن علم أشياء ويكون مفعول المصدر هو المعلومات السابقة في العمر. والعلم هنا بمعنى المعرفة، [والمعنى] أن منا فريقًا ينتهي إلى حد في الكبر لا يعلم ولا يفقه.

وقوله"يرد". والرد يقتضي عود الشيء إلى ما كان عليه أولاً، والأمر كذلك، لأن حالة الصغر والطفولية أرذل العمر وكذلك آخره أيضًا.

سؤال: كيف يصح أفعل في شخصين في وقت واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت