فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250330 من 466147

العامل في"البينات"فعل مضمر عند الجمهور، وتقديره: أرسلناهم. لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعده. وقال الكسائي: يعمل فيما بعده، فيكون العامل عنده:"أرسلنا"الذي قبل الاستثناء.

قوله عز وجل: {ثم إذا مسكن الضر فإليه تجرءون} (16: 53) .

ولم لم يقل"تضررتم"؟ وله نظائر في القرآن، مع أن تضررتم أخصر.

والجواب أنه لو قال:"تضررتم"دل على مطلق الضرر، فإذا قال"الضر"أي: العذاب المعهود في الشرع، كانت الألف واللام للعهد، وهذه الفائدة لا تحصل بـ"تضررتم"ولا بـ"تعذبون".

فإن قيل: هذا مشكل لقوله تعالى: {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} ، ولم يقل العذاب. قلنا: هذا له فائدة أخرى، وذلك أن العذاب يطلق على ما اتصف بصورة العذاب وإن لم يكن عذابًا [فجاز أن يقع الإنسان في العذاب ولا يحسه فيسمى عذابًا] مجازًا، والمسيس يشعر بالعذاب فجيء به لرفع المجاز البعيد.

قوله عز وجل: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا} (16: 66) .

مشكل، لأن اللبن لم يخرج من بين الفرث والدم، بل

يتصرف من الكبد إلى الضرع، فيستحيل لبنًا،"وسقينا"لم يكن من بين فرث ودم، وإذا انتفى كون الخروج من بين فرث ودم وسقينا أيضًا، ولم يتوسط اللبن ألبتة بينهما، فما معنى هذه البينة؟

والجواب: أن الغذاء يستحيل كيلوسا في المعدة على صفة الكشك، ثم ينصب إلى الكب، فيحيله دمًا ما عدا الثفل، فيكون فرثًا ثم يتصرف الدم من الكبد [إلى سائر] أعضاء البدن، فلا شك أن ذلك الكيلوس قد اشتملت أجزاؤه على أجزاء الدم واللبن، وأجزاء الفرث واللحم والعظم، وأجزاء سائر ما يحصل في البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت