وشكا الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم أنه يتأذى هو وأهل بيته من اقتحام الرجل للحياة الخاصة له ، فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى صاحب النخلة وقال له: أنت بالخيار بين ثلاثة مواقف: إما أن تهبه النخلة وتلك منتهى الأريحية ، وإما أنْ تبيعها له ، وإما قطعناها"."
وهكذا وضع صلى الله عليه وسلم قواعد للتعامل فيما يسمى"التعسُّف في استعمال الحق".
وفي إنجلترا وجدوا أن القانون التجاري مليء بالثغرات ، ومثال هذا أن التعامل في السوق قد يتطلب بعضاً من المرونة بين التجار ؛ فهذا يرسل لذلك طالباً من الآخر ألفاً من الجنيهات ؛ وفلان يردُّ ما أخذه أو يقايضه .
واصطدم الواقع بأن بعض التجار لا يعترفون ببعض الديون التجارية التي عليهم ، وقديماً كان إذا أراد تاجر أن يقترض من زميل له ؛ فهو يكتب الدَّيْن في كمبيالة أو إيصال أمانة ؛ وذلك لتوثيق الدَّيْن .
ولكن الأمر اليومي في السوق قد يختلف ؛ فهذا يحتاج نقوداً لأمر عاجل ، وزميله يثق في قدرته على الردِّ والتسديد ؛ لأنه قد يحتاج هو الآخر لنقود عاجلة ، ويثق أن مَنْ يقرضه الآن ، سيقرضه فيما بعد ؛ ولذلك أنشأوا ما يُسمَّى بالدَّيْن التجاري ، فيفتحون"دفتراً"يُسجِّلون في الديون التجارية ؛ لتحكم الدفاتر فيما يعجز عن تذكّره الأشخاص .