فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239455 من 466147

وجملة {والله يحكم لا معقب لحكمه} [سورة الرعد: 41] عطف على جملة أولم يروا أنا مؤكدة للمقصود منها ، وهو الاستدلال على أن تأخير الوعيد لا يدل على بطلانه ، فاستدل على ذلك بجملة {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} ثم بجملة {أولم يروا أنا نأتي الأرض} ثم بجملة {والله يحكم} ، لأن المعنى: أن ما حكم الله به من العقاب لا يبطله أحد وأنه واقع ولو تأخر.

ولذلك فجملة {لا معقب لحكمه} في موضع الحال ، وهي المقيدة للفعل المراد إذ هي مصب الكلام إذ ليس الغرض الإعلام بأن الله يحكم إذ لا يكاد يخفى ، وإنما الغرض التنبيه إلى أنه لا معقب لحكمه.:

وأفاد نفي جنس المعقب انتفاء كل ما من شأنه أن يكون معقباً من شريك أو شفيع أو داع أو راغب أو مستعصم أو مفتد.

والمعقب: الذي يعقب عملاً فيبطله ، مشتق من العَقِب ، وهو استعارة غلبت حتى صارت حقيقة.

وتقدم عند قوله تعالى: {له معقبات} [سورة الرعد: 11] في هذه السورة ، كأنه يجيء عقب الذي كان عمل العمل.

وإظهار اسم الجلالة بعد الإضمار الذي في قوله: أنا نأتي الأرض لتربية المهابة ، وللتذكير بما يحتوي عليه الاسم العظيم من معنى الإلهية والوحدانية المقتضية عدم المنازع ، وأيضاً لتكون الجملة مستقلة بنفسها لأنها بمنزلة الحكمة والمثل.

وجملة {وهو سريع الحساب} يجوز أن تكون عطفاً على جملة {والله يحكم} فتكون دليلاً رابعاً على أن وعده واقع وأن تأخره وإن طال فما هو إلا سريع باعتبار تحقق وقوعه ؛ ويجوز أن يكون عطفاً على جملة الحال.

والمعنى: يحكم غير منقوص حكمه وسريعاً حسابه.

ومآل التقديرين واحد.

والحساب: كناية عن الجزاء والسرعة: العجلة ، وهي في كل شيء بحسبه.

{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت