فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234526 من 466147

وجهدنا الآن ينبغي أن يكون على المسلمين أولاً لتكون حياتهم كحياة الأنبياء والصحابة، وأخلاقهم كأخلاق الأنبياء والصحابة، ويقينهم كيقين الأنبياء والصحابة، وهذا تذكير لا تبليغ.

فإذا قامت الأمة على الجهد، واستقامت على أوامر الله، وجاءت فيها الصفات التي يحبها الله، والأعمال التي أمر بها الله، سهل عليها تبليغ الدين للناس كافة بالأقوال والصفات والأعمال كما قال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } [فصلت: 33] .

وبسبب ترك الدعوة حلت بالمسلمين المصائب، وكثرت المعاصي، وظهرت فيهم صفات اليهود والنصارى، فارتد بعضهم عن الإسلام، وولى الدين ظهره، واتبع سنن اليهود والنصارى الذين حذرنا الله منهم بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) } [آل عمران: 100، 101] .

وأول ما خرج من الأمة اليقين على ذات الله وأسمائه وصفاته .. ثم خرجت طاعة الله ورسوله، وجاءت طاعة النفس والشيطان والكفار .. ثم خرج الدين من حياة جمهور كبير من المسلمين.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما علم الأمة بعد التوحيد والإيمان أوامر الجهد للدين والدعوة إليه في مكة من أول يوم، ثم علمهم في المدينة بعد الهجرة أحكام الدين.

ولكن الأمة الآن نسيت وتركت الجهد للدين، وجهلت أوامر الجهد التي فصلها الله في القرآن في قصص الأنبياء، وبينها الرسول عملياً ففقدت الدين وأقبلت على الدنيا:

تجمع الأموال .. وتتمرغ في الشهوات .. وتضيع الأوقات باللهو واللعب: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) } [الأنعام: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت