فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232526 من 466147

ومجاز الآية أي: أنا أخوك بدل أخيك المفقود فلا تبتئس بما كانوا يعملون فلا تشتكِ ولا تحزن لشيء سلف من أخوتك إليك في نفسك وفي أخيك من أُمّك ، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك ، ثمّ أوفى يوسف لإخوته الكيل وحمل لهم بعيراً ، وحمل لبنيامين بعيراً باسمه كما حَمل لهم ، ثمّ أمر بسقاية الملك فجعل في رحل بنيامين ، قال السدّي: جعل السقاية في رحل أخيه ، والأخ لا يشعر.

قال كعب: لما قال له: إني أنا أخوك قال بنيامين: فأنا لا أفارقك ، قال يوسف (عليه السلام) : قد علمتُ [عنهم] والدي بي ، فإذا حبستك ازداد غمه ، فلا يمكنني هذا إلاّ أن أُشهرك بأمر وأنسبك إلى ما لا يجمل بك ، قال: لا أُبالي فافعل ما بدا لك فإنّي لا أُفارقك.

قال: فإنّي أدسُّ صاعي هذا في رحلك ثمّ أُنادي عليك بالسرقة لجهازي ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك ، قال: فافعل ، فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} أي لما قضى لهم حاجتهم ، {جَعَلَ السقاية} : وهي المشربة التي كان يشرب بها الملك ، قال ابن زيد: وكان كأساً من ذهب فيما يذكرون ، وقال ابن إسحاق: هو شيء من فضّة ، عكرمة: مشربة من فضّة مُرصّعة بالجواهر ، جعلها يوسف مكيلا لئلاّ يكال بغيرها وكان يشرب بها ، سعيد بن جُبير: هو [المقياس] الذي يلتقي طرفاه وكان يشرب بها الأعاجم وكان للعباس منها واحدة في الجاهلية ، والسقاية والصواع واحد ، {فِي رَحْلِ أَخِيهِ} في متاع بنيامين ، ثمّ ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا ومضوا ثمّ أمر بهم فأُدركوا وحُبسوا .

{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} نادى مناد ، {أَيَّتُهَا العير} هي القافلة التي فيها الأحمال ، قال الفرّاء: لا يُقال عِير إلاّ لأصحاب الإبل ، وقال مجاهد كانت العِير حميراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت