وقد كانت الدعوة إلى الإسلام في صدر زمان البعثة المحمدية واجباً على الأعيان لقول النبي صلى الله عليه وسلم"بلّغوا عنّي ولو آيةً"أي بقدر الاستطاعة.
ثم لمّا ظهر الإسلام وبلغت دعوته الأسماع صارت الدعوة إليه واجباً على الكفاية كما دل عليه قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير الآية} في سورة آل عمران (104) .
وعُطفت جملة وسبحان الله على جملة {أدعوا إلى الله} ، أي أدعو إلى الله وأنزهه.
وسبحان: مصدر التسبيح جاء بدلاً عن الفعل للمبالغة.
والتقدير: وأسبح الله سبحاناً، أي أدعو الناس إلى توحيده وطاعته وأنزّهه عن النقائص التي يشرك بها المشركون من دّعاء الشركاء، والولد، والصاحبة.
وجملة {وما أنا من المشركين} بمنزلة التذييل لما قبلها لأنها تعمّ ما تضمنته. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}