فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234402 من 466147

وتارة يقتصر فيه على الكفاية فيلزمه الحصر ومنه: أحسبني الشيء: كفاني ، واحتساب الأجر: الاكتفاء به ، والحساب: معرفة المقدار ، والحسب بمعنى الظن راجع إلى ذلك أيضاً ، والأحسب: الذي أبيضت جلدته من داء وفسدت شعرته ، بمعنى أن ذلك الداء كفاه في الفساد عن كل داء كأنه ما بقي يسع معه داء ، والتحسيب: التكفين بما يسع الميت ، وهو كفاية له لا يحتاج بعده إلى شيء ، ومنه الحبس وهو المنع من مجاوزة الكفاية ؛ وتتجاوز الكفاية فيسبح ويتسع مداه فلا ينحصر ومنه: الحسب - بالتحريك ، وهو الشرف ؛ ومنه السحب وبه سمي السحاب لانسياحه في الهواء ؛ ومنه السبح في الماء ، ومد الفرس يديه في الجري ، والسبحة: صلاة التطوع - لأنه لا حد لها يحصرها ، ولأنها تجاوزت الفرض ، والسبح: الفراغ - للتمكن معه من الانبساط ، والتسبيح: التنزيه - لأنه الإبعاد عن النقص ، قال الرماني: وأصله البراءة من الشيء ، وقال ابن مكتوم في الجمع بين العباب والمحكم: سبحان الله معناه تنزيهاً لله من الصحابة والولد ، وتبرئة من السوء - هذا معناه في اللغة وبذلك جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال سيبويه: زعم أبو الخطاب أن"سبحان الله"كقولك براءة الله من السوء ، كأنه يقول: أبرئ براءة الله من السوء ، وزعم أن مثل ذلك قول الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ...

سبحان من علقمه الفاخر

أي براءة منه ، وبهذا استدل على أن سبحان معرفة إذ لو كان نكرة لانصرف ، قال: وقد جاء في الشعر منوناً نكرة ، قال أمية:

سبحانه ثم سبحاناً يعود له ...

وقبلنا سبح الجودي والجمد

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عثمان وحمران ، اجتمع في سبحان التعريف والألف والنون ، وكلاهما علة تمنع من الصرف - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت