فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234384 من 466147

والنوع الثاني من الآيات هي آيات إعجازية ، والمراد منها تثبيت دعوة الرسل ، فكان ولابُدَّ أن يأتي كل رسول ومعه آية ؛ لتثبت صِدْق بلاغه عن الله ؛ لأن كل رسول هو من البشر ، ولابد له من آية تخرق النواميس ، وهي المعجزات التي جاءت مع الرسل .

وهناك آيات حُكْمية ، وهي النوع الثالث ، وهي الفواصل التي تحمل جُملاً ، فيها أحكام القرآن الكريم ؛ وهو المنهج الخاتم .

وهي آياتٌ عجيبة أيضاً ؛ لأنك لا تجد حُكْماً من أحكام الدين إلا ويمسُّ منطقياً حاجة من حاجات النفس الإنسانية ، والبشر وإنْ كفروا سيُضطرون إلى كثير من القضايا التي كانوا ينكرونها ، ولكن لا حَلَّ للمشكلات التي يواجهونها ، ولا تُحَلّ إلا بها .

والمثل الواضح هو الطلاق ، وهم قد عَابُوا مجيء الإسلام به ؛ وقالوا: إن مثل هذا الحل للعلاقة بين الرجل والمرأة قد يحمل الكثير من القسوة على الأسرة ، لكنهم لجأوا إليه بعد أن عضَّتهم أحداث الحياة ، وهكذا اهتدى العقل البشري إلى حكم كان يناقضه .

وكذلك أمر الربا الذي يحاولون الآن وَضْع نظام ليتحللوا من الربا كله ، ويقولون: لا شيء يمنع العقل البشري من التوصُّل إلى ما يفيد .

وهكذا نجد الآيات الكونية هي عجائب بكل المقاييس ، والآيات المصاحبة للرسل هي معجزات خَرَقتْ النواميس ، وآياتُ القرآن بما فيها من أحكام تَقِي الإنسان من الداء قبل أن يقع ، وتُجبرهم معضلات الحياة أن يعودوا إلى أحكام القرآن ليأخذوا بها .

وهم يُعرضون عن كل الآيات ، يُعرضون عن آيات الكون التي إنْ دَقَّقوا فيها لَثبتَ لهم وجود إله خالق ؛ ولأخذوا عطاءً من عطاءات الله ليسري تربية وتنمية ، وكل الاكتشافات الحديثة إنما جاءت نتيجةً لملاحظاتِ ظاهرةٍ ما في الكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت