فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234186 من 466147

قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ أي حتى تعطوني ما أتوثق به من عند لله أي أراد أن يحلفوا له بالله، لأن الحلف بالله مما يؤكد به العهود لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ أي إلا أن تغلبوا فلم تطيقوا الإتيان به، أي لا تمتنعوا من الإتيان به إلا للإحاطة بكم، بأن تغلبوا كلكم فلا تقدرون على تخليصه فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ بأن حلفوا له، أكده عليهم قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي الله على ما نقوله من طلب الموثق وإعطائه وكيل، أي رقيب مطلع

وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ الجمهور على أنه خاف عليهم العين لجماعتهم، وجلالة أمرهم، ولم يأمرهم بالتفرق في الكرة الأولى لأنهم، كانوا مجهولين، وقيل: إنه أحب ألا يفطن بهم فيكاد لهم، وهذا من كمال التأديب وكمال الاحتياط. وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي إن كان الله أراد بكم سوءا لم ينفعكم، ولم يدفع عنكم ما أشرت عليكم من التفرق، وهو مصيبكم لا محالة. أي إن هذا الاحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه، فإن الله إذا أراد شيئا لا يخالف ولا يمانع إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ بين لهم أنه لا حاكم إلا الله، ومن ثم أمرهم بالتوكل عليه، والتوكل: تفويض الأمر إلى الله تعالى والاعتماد عليه.

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أي متفرقين ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ أي دخولهم من أبواب متفرقة مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي ما يغني عنهم ذلك شيئا قط، وقد حدث لهم ما ساءهم بعد من إضافة السرقة إليهم، وافتضاحهم بذلك، وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله. وتضاعف المصيبة على أبيهم إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وهي شفقته عليهم، أو هي دفع إصابة العين لهم وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ أي وإنه لذو علم لتعليمنا إياه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ذلك أي علم الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت