فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234185 من 466147

وَقالَ لِفِتْيانِهِ أي لغلمانه الكيالين اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ أي التي قدموا بها ليمتاروا عوضا عنها فِي رِحالِهِمْ أي في أمتعتهم من حيث لا يشعرون لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها أي لعلهم يعرفون حق ردها، وحق التكرم بإعطاء البدلين إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ وفرغوا ظروفهم لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي لعل معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا، وقد تكون الحكمة في فعله أنه خشي ألا يجدوا بضاعة بها يرجعون، أو ظنا منه أن ما فيهم من الديانة يعيدهم لرد الأمانة، أو أنه لم ير أن من الكرم أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمنا

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ بالطعام وأخبروه بما فعل قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ يشيرون إلى ما قاله يوسف لهم فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ فبه نرفع المانع من الكيل، ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ عن أن يناله مكروه، وكانت ككلمتهم يوم أخذوا يوسف وقد وعدوه بحفظه

ولهذا قال لهم هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ يعني: أنكم قلتم في يوسف كما تقولون في أخيه، ثم خنتم بضمانكم، فما يؤمنني من مثل ذلك، وكأن لسان حاله يقول هل أنتم صانعون به كما صنعتم بأخيه من قبل، تغيبونه عني، وتحولون بيني وبينه فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أي سيرحم كبري وضعفي، ووجدي بولدي، وأرجو من الله أن يرده علي، ويجمع شملي به، لأنه خير الحافظين وأرحم الراحمين

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي أي ما نظلم في القول

ولا نتجاوز الحق وهذه علامة صدقنا في قولنا. أو ما نطلب وراء ما فعل بنا، أو أي شيء نطلب وراء هذا هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا أي إذا أرسلت أخانا معنا، نأتي بالميرة إلى أهلنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ أي وسق بعير باستصحاب أخينا ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ أي سهل متيسر في مقابلة أن يأخذوا معهم أخاهم فقط. وهذه الحكمة الرئيسية في وضع بضاعتهم في رحالهم أن يوسف أراد أن تكون لهم حجة في المجيء بأخيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت