فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234176 من 466147

(فَصَلَتِ الْعِيرُ) : خرجت القافلة؛ يقال فصل من البلد يفصِل فصولا إِذا انفصل منه وجاوز حيطانه. (تُفَنِّدُونِ) : تنسبوننى إلى الفَنَد وهو الخرفُ وفساد العقل من الْهَرَم والشيخوخة، وفي معناه ما قاله ابن عباس: لولا أَن تُسَفِّهون. (ضَلَالِكَ) : ذهابك عن الصواب وبعدك عنه.

التفسير

94 - (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ)

ولما خرجت قافلة بني يعقوب من عريش مصر أَو حدودها قاصدة مكان يعقوب عليه السلام، وكان قريبًا من بيت المقدس، (قَالَ أَبوُهُمْ) : لمن كان بحَضْرَتِهِ من ذوى قرابته، (إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) : أَي إِنِّي لأَشُمُّ ريح يوسف.

أَوجد الله سبحانه ما عَبِقَ بالقميص من ريح يوسف في نفحة طيبة هبت على يعقوب فَعَرَف ريحه وبينهما مسافات بعيدة.

(لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ) : أي لولا تفنيدكم إيَّايَ بنسبتى إِلى الخرف من الشيخوخة لصدقتمونى في أَنني أَجد ريح يوسف حقيقة غير متوهم ولا مخطئِ.

قال مالك رضي الله عنه: إنما أوصل ريحه من أوصل عرش بلقيس قبل أن يرتد إلى سليمان عليه السلام طَرْفُه - انظر القرطبى، وستأَتى بقية الحديث عن ذلك في التفسير.

95 - (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ) : أي قال الحاضرون عنده وقتئذ والله إِنك لا تزال تعيش في خطئك القديم بالإِفراط في محبة يوسف والإِكثار من ذكره وتوقع لقائه، وكانوا يظنون أَن يوسف قد مات.

(فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

التفسير

96 - (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا)

أَي فلما جاءَ البشير الذي حمل قميص يوسف من بني يعقوب، أَلقى القميص على وجهه امتثالًا لأمر يوسف، فعاد يعقوب بصيرًا تام البصر كما كان أو خيرًا بما كان، لمجرد إلقاءِ القميص على وجهه، قيل: إن هذا البشير هو الذي حمل القميص الملطخ بالدم الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت