فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234138 من 466147

(ألقاه على وجهه) أي ألقى البشير قميص يوسف عليه السلام على وجه يعقوب أو ألقاه يعقوب على وجه نفسه (فارتد) الارتداد انقلاب الشيء إلى حال قد كان عليها، والمعنى عاد (بصيراً) ورجع إلى حالته الأولى من صحة بصره وقوته وسروره. وعن الحسن قال: لما أن جاء البشير إلى يعقوب فألقى عليه القميص قال على أي دين خلفت يوسف؟ قال على الإسلام، قال الآن تمت النعمة.

(قال) يعقوب لمن كان عنده من أهله الذين قال لهم إني لأجد ريح يوسف عليه السلام (ألم أقل لكم) هذا القول فقلتم ما قلتم، ويكون قوله (إني أعلم من الله مما لا تعلمون) كلاماً مبتدأً لا يتعلق بالقول، ويجوز أن

تكون الجملة مقول القول ويريد بذلك إخبارهم بما قاله لهم سابقاً إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، والمعنى أعلم من الله ما لا تعلمون من حياة يوسف عليه السلام وأن الله يجمع بيننا.

(قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين) طلبوا منه أن يستغفر لهم واعترفوا بالذنب؛ وفي الكلام حذف والتقدير لما رجعوا من مصر ووصلوا إلى أبيهم، قالوا هذا القول اعتذاراً عما حصل منهم فوعدهم بما طلبوه منه

و (قال سوف أستغفر لكم ربي) قال الزجاج أراد يعقوب أن يستغفر لهم في وقت السحر لأنه أخلق بإجابة الدعاء لا أنه بخل عليهم بالاستغفار. قاله ابن مسعود.

وقال ابن عباس: أخرهم إلى السحر، وكان يصلي لأن دعاء السحر مستجاب. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عنه أيضاً قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في قصة"هو قول أخي يعقوب لبنيه سوف أستغفر لكم ربي، يقول حتى تأتي ليلة الجمعة".

قيل أخره إلى ليلة الجمعة لأنها أشرف الأوقات، وقيل أخره إلى أن يستحل لهم من يوسف عليه السلام ولم يعلم أنه قد عفا عنهم أو ليعرف حالهم في صدق التوبة، وجملة (إنه هو الغفور الرحيم) تعليل لما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت