قال ابن الأنباري: وليس في هذه الأفعال كلِّها ما يوجب السرقة ، لكنها تشبه السرقة ، فعيَّره إِخوته بذلك عند الغضب.
والسابع: أنهم كذبوا عليه فيما نسبوه إِليه ، قاله الحسن.
وقرأ أبو رزين ، وابن أبي عبلة:"فقد سُرِّق"بضم السين وكسر الراء وتشديدها.
قوله تعالى: {فأسرَّها يوسف في نفسه} في هاء الكناية ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها ترجع إِلى الكلمة التي ذُكرت بعد هذا ، وهي قوله: {أنتم شر مكاناً} ، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس.
والثاني: أنها ترجع إِلى الكلمة التي قالوها في حقه ، وهي قولهم:"فقد سرق أخ له من قبل"، وهذا معنى قول أبي صالح عن ابن عباس ، فعلى هذا يكون المعنى: أسرَّ جواب الكلمة فلم يجبهم عليها.
والثالث: أنها ترجع إِلى الحُجة ، المعنى: فأسر الاحتجاج عليهم في ادعائهم عليه السرقة ، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى: {أنتم شرُّ مكانا} فيه قولان:
أحدهما: شرٌّ صنيعاً من يوسف لما قدمتم عليه من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم ، قاله ابن عباس.
والثاني: شرٌّ منزلة عند الله ، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {والله أعلم بما تصفون} فيه قولان:
أحدهما: تقولون ، قاله مجاهد.
والثاني: بما تكذبون ، قاله قتادة.
قال الزجاج: المعنى: والله أعلم أسرق أخ له ، أم لا.