قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) }
إن قلت: خطابهم عام في الاستغفار والأصل تقديمه، والجواب: أنه أخر قصد العموم والاستغفار من ذلك الذنب وغيره فلذا قالوا: (ذُنُوبَنَا) ولو قدموا السبب لكان في ذلك الاستغفار مقصور على سببه، فإِن قلت: يوسف دعا بالمغفرة في الحال، فقال (يغفر الله لكم) ويعقوب وعدهم بالدعاء بها فقال: (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(98) .. فما السر في ذلك؟ فالجواب: أن يوسف لشدة ما فعلوا به مع ما ...] له لأن من الملك ...] أن يقع عندهم منه هلع [[وجوب أن هو وعدهم بالمغفرة ولم يخبرهم ذلك لهم في الحال] فلذلك (قَالَ لَا تَثرِيبَ عَلَيْكُمُ) وأما يعقوب فهو من أمره في أمن ومعاتبة. فإِن قلت: هلا قال (أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) ربما فهو أقرب لإيقاع الأمن والطمأنينة لهم، قلنا: أضافه إلى نفسه لاختصاصه حينئذ بفرصة منه حيث جمع عليه ...].
فإن قلت: حذفه من الجملة الأولى ما ذكر في الثانية وهو المفعول الأول لاستغفر، ومن الثانية ما ذكرِ في الأولى وهو المفعول الثاني لاستغفر فالأصل استغفر لنا ربنا ذنوبنا (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) ذنوبكم فما السر في ذلك.
قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .