فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233958 من 466147

يوسف عليه السلام لما قال: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ) أتبعه بذكر (فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) استلذاذاً ودفعاً لما عسى أن يدخل في خلد غبي من الشركة، فكيف وقد سبق أنه قال: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) ؟ ألا ترى إلى سحرة فرعون كيف ميزوا رب العالمين بقولهم: (رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) [الأعراف: 122] ! وما ذلك إلا لتوهم الشيوع. ولما كان"أخا زيد"مثالاً له ينبغي أن يحمل على الشيوع أيضاً، وذلك بأن يكون لزيد إخوة فيهم حسن الوجه وقبيحه، فيميز أحدهم بحسن الوجه.

ونحوه إيقاع"يسبني"صفة"اللئيم"، فيكون"أخو زيد"في تأويل"واحد من الإخوة"، وفيه بحث.

وقيل: يمكن أن يقال: مراده من هذا التشبيه أنه مثله في أنه ليس منادى مستقلاً، فكما أن (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ) تابع لما قبله، وليس منادى مستقلاً، ولما اشتركا في هذا المعنى شبهه به، وإن اختلفا في أن أحدهما صفة، والآخر بدل. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 8/ 401 - 442} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت