فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233856 من 466147

وروى ابن إسحاق عن مجاهد عن جويبر عن الضحّاك قال: كان أوّل ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني أنّ عمّته بنت إسحاق وكانت أكبر أولاد إسحاق ، وكانت لها منطقة إسحاق ، وكانوا يتوارثوها بالكبر من أختانها ممّن وليها كان له سلماً لا ينازع فيه ، يصنع فيه ما يشاء ، وكانت راحيل أُمّ يوسف قد ماتت فحضنته عمّته وأحبّته حُبّاً شديداً ، وكانت لا تصبر عنه.

فلمّا ترعرع وبلغ سنوات وقعت محبّة يعقوب عليه فأتاها يعقوب فقال: يا اختاه سلِّمي إليّ يوسف ، فوالله ما أقدر على أن يغيب عنّي ساعة ، فقالت: لا ، فقال: والله ما أنا بتاركه.

قالت: فدعه عندي أيّاماً أنظر إليه لعلّ ذلك يُسلّيني عنه ، ففعل ، فلمّا خرج يعقوب من عندها عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف تحت ثيابه وهو صغير ثمّ قالت: لقد فقدت منطقة إسحاق فانظروا من أخذها فالتمسوها فلم توجد فقالت: اكشفوا أهل البيت ، فكشفوهم فوجودها مع يوسف ، فقالت: والله إنّه لسلم لي أصنع فيه ما شئت ، فأتاها يعقوب فأخبرته الخبر فقال: إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ، ما أستطيع غير ذلك ، فأمسكته ، فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت ، فهذا الذي قال أخوة يوسف: إن سرق فقد سرق أخ له من قبل ، وهذا هو المثل السائر الذي قال عُذره شرٌ من جرمه.

{فَأَسَرَّهَا} فأضمرها ، {يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ} وإنّما أنّث الكناية لأنّه عنى بها الكلمة والمقالة وهي قراءة.

{قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً} أي شرُّ منزلا عند الله ممّن رميتموه بالسرقة في صنيعكم بيوسف {والله أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} تقولون ، قتادة: تكذبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت