وقال ابن إٍحاق: كان بين افتراق يوسف ، إلى أن اجتمعا ، ثماني
عشرة سنة ، وأهل الكتاب يزعمون أن مدة الافتراق بينهما أربعون سنة . وأن يعقوب بقي مع يوسف بعد أن اجتمع به سبع عشر [ة] سنة ، ثم قبضه الله عز وجل إليه.
قوله: {وَقَدْ أَحْسَنَ بي} : معناه: أحسن الله بي ، إذ أخرجني من السجن ، وفي مجيئه بكم من البدو . وكان مسكن يعقوب وولده في قول قتادة بأرض كنعان: أهل مواش وبرية والبدو مصدر: بدا فلان ، إذا صار بالبادية.
وروى أهل التواريخ أن يعقوب عليه السلام دخل مصر يوم دخلها هو ، وأولاده ، وأهلوهم ، وبنوهم ف أقل من مائة ، وخرجوا منها يوم خرجوا ، إذ أخرجهم فرعون ، وهم أكثر من ستمائة ألف ، فقال فرعون:
{إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} [الشعراء: 54] .
وقال ابن مسعود:"دخل بنو إسرائيل مصر ، وهم ثلاثة وستون إنساناً ، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف".
وحكى الطبري ، وغيره أن يعقوب إنما سمي إسرائيل ، لأن أخاه العَيْصُ تواعد (ه) بالقتل ، فخرج فراراً منه ، فسرى الليل ، وكمن النهار . فسمي إسرائيل ، لسريه بالليل.
وقيل: إن إسرائيل اسم عبراني تفسيره: عبد الله.
وروى عاصم العمري أن يعقوب (على نبينا) عليه السلام ، قال: يا رب! أذهبت بصري ، وأذهبت ولدي ، فما ترحمني ؟ قال: بلى ، وعزتي! إني لأرحمك ، ولأردَّنَّ عليك بصرك ، ولو كنت أمت ولدك ، لأردنه عليك . إنما ابتليتك بهذه البلية أنك ذبحت
جملاً ، فوجد جارك ريحه فلم تطعمه منه . فكان منادي آل يعقوب إذا أصبح نادى في الناس: من كان مفطراً فليتغد عند آل يعقوب ، ومن كان منكم صائماً فليفطر عند آل يعقوب.
قوله {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الملك وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} - إلى قوله - {بالصالحين} قوله: {مِنَ الملك} ، و {مِن تَأْوِيلِ (الأحاديث) } .