فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233833 من 466147

فأما قوله: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش} فإن السدي ، قال: هما أبوه وخالته ، وذلك أن أم يوسف ماتت ، فتزوج يعقوب [بعدها] أختها ، وهي خالة يوسف.

وقال ابن إسحاق: هما أبوه وأمه ، ولم تكن أمه ماتت . وهذا القول اختيار الطبري.

ومعنى: {آمِنِينَ} : أي آمنين مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط . والعرش: السرير في قول السدي ، ومجاهد ، والضحاك وقتادة ، وابن عباس . وقال ابن زيد: هو مجلسه .

وقوله: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً} : قيل: المعنى إن أبا يوسف وأمه (وإخوته) خروا سجّدا ليوسف . وكان تحية القوم في ذلك الوقت السجود ، قاله سفيان ، وابن جريج ، والضحاك ، وقتادة ، وهو مثل:"السلام عليكم"في هذه الأمة . جعل لهم عوضاً من السجود الذي كان تحته من قبلهم.

وقيل: كان ذلك انحناء ، ولم يكن سقوطاً على الأرض . جعل الله منه السلام ، والمصافحة عوضاً ، كرامة من الله عز وجل لهذه الأمة ، وهي تحية أهل الجَنَّة.

وقال ابن سحاق: الهاء في"له"لله ، والمعنى: خرُّوا لله سجداً . وقوله: {هذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ} : أي: قال يوسف لأبيه: يا أبت! هذا السجود الذي سجدتموه لي الساعة ، (هو) تأويل ما رأيته ، وأنا صبي: إذ رأيت أحد عشر

كوكباً ، والشمس والقمر ساجدين لي: فالأحد عشر (كوكباً) إخوته ، والشمس أمه ، والقمر أبوه . {قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً} : وكان بين رؤيا يوسف ، وتأويلها أربعون سنة . وقيل: ثمانون سنة ، قاله الحسن ، قال: كان بين أن فارَقَ يعقوب يوسف (إلى أن اجتمعا ثمانون سنة) ، لم يفارق الحزن قلب يعقوب ، ولا الدمع خديه ، ولم يكن على وجه الأرض يومئذ عبدٌ أحبَّ إلى الله عز وجل ، من يعقوب . وألقى يوسف في الجب ، وهو ابن سبع/ عشر [ة] سنة ، ومات بعد التقائه بيعقوب بثلاثة وعشرين سنة . ومات يوسف ، وهو ابن مائة واثنتين وعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت