فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233820 من 466147

قال أبو بكر: والقول هو الأول؛ لأن (من) تأتي مجنسة عند تمام الكلام نحو قولهم: قطعت ثوبًا من الخز، وعليه جبة من الوشي، ولا يكاد يقال: قطعت من الوشي، ولبست من الخز، إلا والمفعول مقدر في النية، و (ءاتيتني) في الآية غير مستغنى عما بعده، فيكون (من) مفسرة في موضع النقص بفتح، وقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} أتت فيه من مفسرة مجنسة بعد كلام لو اقتصرت عليه عقل، قال: ويجوز أن يكون المعنى: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} الملك، وعلمتني تأويل الأحاديث، فأكد الكلام بمن كما أُكِّد بها في قوله: {وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [محمد: 15] .

وقوله تعالى: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} قال ابن عباس: يريد تفسير الأحلام وقد مر.

وقوله تعالى: {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال ابن عباس: كنت بما أدري ما (فاطر السماوات والأرض) ، حتى احتكم إليَّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، وأنا ابتدأت حفرها، وقال ابن الأعرابي: يقول أنا أول من فطر هذا، أي: ابتدأه، ثم فسر ابن عباس {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ} يريد: خالق السماوات، ومن هذا قوله: {الَّذِي فَطَرَنِي} [هود: 51] أي: خلقني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت