فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233785 من 466147

قوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} يعني: جاء يهوذا بالبشارة {أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ} يعني: دفع القميص إليه ، ووضعه على وجهه ، {فَارْتَدَّ بَصِيراً} يعني: رجع بصيراً كما كان {قَالَ} يعقوب لولد ولده {أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إنَّي أَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ويقال: قال لولده: ألم أقل لكم حين قلت لكم: {إنَّمَا أشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى الله وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أن يوسف في الأحياء {قَالُوا يا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} فاعتذروا إليه ، فيما فعلوا به ، وطلبوا منه أن يستغفر لهم ، واعترفوا بذنبهم ، وقالوا: {إنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} .

{قَالَ} لهم يعقوب عليه السلام {سَوْفَ اسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} يعني: عند السحر استغفر لكم.

ويقال: معناه سوف استغفر لكم إن شاء الله على وجه التقديم في قوله: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شَاءَ الله آمِنِينَ} ، فأخّر الاستغفار ، إلى أن قدموا مصر ، فاستغفر لهم ليلة الجمعة عند السحر {إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} لمن تاب ، ورجع ، وندم على ما فعل ، فخرجوا كلهم بأثقالهم ، وأهاليهم ، ومواشيهم ، وكانوا اثنين وسبعين رأساً ، وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: كان أهل بيت يعقوب حين دخلوا مصر ، ثلاثة وسبعين إنساناً ، رجالهم ونساؤهم ، فخرجوا مع موسى عليه السلام وهم ستمائة ألف وسبعون ألفاً ، فلما دنوا من مصر ، خرج يوسف بجماعته وحاشيته حتى أدخلهم مصر.

قوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إلَيْهِ} أي: ضمّ إليه {أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شَاءَ الله آمِنِينَ} قال أبو عبيدة: هذا من كلام يعقوب ، حيث قال: سوف استغفر لكم إن شاء الله.

وكذلك قال ابن جريج.

ويقال: هذا من كلام يوسف.

قال لهم حين دخلوا مصر: انزلوا بأرض مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت