ولم يكن أكبرهم في السن.
وهذا في رواية الكلبي ، ومقاتل.
وقال مجاهد: {كَبِيرُهُمْ} أي: أعلمهم وهو شمعون.
وكان رئيسهم.
وقال قتادة: {كَبِيرُهُمْ} في السن روبيل ، وهو الذي أشار إليهم ألا يقتلوه {أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مّنَ الله} يعني: عهداً من الله في هذا الغلام {لَتَأْتُنَّنِى بِهِ} أي: لتردنه إليَّ {وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ} يعني: ما تركتم ، وضيعتم العهد في أمر يوسف من قبل هذا الغلام {فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض} يعني: فلن أزال في أرض مصر {حتى يَأْذَنَ لِى رَبّى} أي: حتى يبعث إليَّ أحداً أن آتيه {أَوْ يَحْكُمَ الله لِى} فيرد عليّ أخي بنيامين {وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين} يعني: أعدل العادلين ، وأقضى القاضين.
وروى أسباط ، عن السدي.
أنه قال: كان بنو يعقوب إذا غضبوا ، لن يطاقوا.
فغضب روبيل ، فقال: أيها الملك ، والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة ، لا تبقى امرأة حامل ، إلا ألقت ما في بطنها ، وقامت كل شعرة في جسده ، فخرجت من ثيابه.
وقال ابن عباس: كان يهوذا إذا غضب ، وصاح ، لم تسمع صوته امرأة حامل ، إلا وضعت حملها ، وتقوم كل شعرة في جسده.
فلا يسكن حتى يضع بعض آل يعقوب يده عليه ، فيسكن.
فقال يوسف لابن له صغير: اذهب وضع يدك عليه ، فذهب ووضع يده عليه ، فسكن غضبه ، فقال: إن في هذا الدار أحداً من آل يعقوب.
ثم قال لإخوته: {ارجعوا إلى أَبِيكُمْ} يعني: قال يهوذا {فَقُولُواْ يأَبَانَا أَبَانَا إِنَّ ابنك سَرَقَ} أي: سرق الصواع ، يعني: إناء الملك.
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ {سَرَقَ} بضم السين وكسر الراء مع التشديد ، يعني: اتهم بالسرقة {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} أي: وما قلنا إلا ما رأينا حين أخرج من رحله {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافظين} يعني: وما كنا نرى أنه سرق ، ولو علمنا ما ذهبنا به.