فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230582 من 466147

{مِنَ الصَّاغِرِينَ} : من الأذِلاَّء. {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} : استجب إِلى هواهن.

{مِنَ الْجَاهِلِينَ} : أَي من أَهل الجهالة، والمراد منها هنا السفاهة وفقدان الحكمة والرشد.

{فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} : منع أثره عنه فلم يحقق لهن ما أردنه منه بما حصنه به من قوة الثبات على العفة.

التفسير

بعد أن تحقق لامرأة العزيز ما أرادت من اطِّلاع النسوة على جمال"يوسُف"عليه السلام وتأثرهن به أَكثر من تأَثرها به، حتى وصل أمر الدهشة بهن إِلى أن فقدن الِإرادة والاختيار، فجرحن أيديهن تجريحا من غير وعى، وكأَنهن كن يقطعن الطعام الذي بين أَيديهن، بعد أَن تحقق هذا كله، وجهت امرأة العزيز الخطاب إِلى أولئك النسوة، مبينة لهن أنها لم تكن مختارة فيما طلبته منه من المخالطة، لشدة سلطان

جماله عليها، وصرحت لهن بما كانت تنكره أمام زوجها عزيز مصر: فقالت إنها هي التي راودته عن نفسه فامتنع، وذلك ما قصه الله - تعالى - بقوله:

32 - {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} :

وكلمة {فَذَلِكُنَّ} : فيها إِشارة (بذا) إِلى يوسف، وخطاب بحرف (كن) إلى النسوة.

والمعنى: قالت امرأَة العزيز للنسوة اللاتى دعتهن لطعامها بعد أَن فتنهن جمال يوسف: فذلك الذي فتنتن به وقطعتن أَيديكن من أجله وقلتن إنه يشبه في الحسن والجمال الملك الكريم، هو يوسف الذي وجهتن إليَ الملام بسببه وقلتن عنى: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} : وقد ملأ حبُّه قلبها، ونحن نراها من أَجل ذلك في ضلال واضح، فلم يعد لَكنَّ بعد ذلك الذي حدث منكن بسبب جماله ما يدعوكن لملامي، وإنى أؤكد لكن بصراحة أننى أنا التي طلبته لمضاجعتى فامتنع وبذل أقصى الجهد في الإِباء والتحفظ الشديد - وبعد أن بسطت العذر لهن عما كان منها، هددته بأسلوب الملوك وأهل القهر في جملة من التأكيدات قائلة:

{وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} :

أَي ولئن أصرَّ يُوسُف على إبائه ولم يفعل ما آمره به من المضاجعة، ليوضعن في السجن، وليكونن فيه من الأذلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت