فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230581 من 466147

وقال مجاهد: {مُتَّكَأ} : أَي طعاما يُحزُّ حزًّا، كأن المعنى: يعتمد عليه بالسكين عند القطع لأن القاطع يتكْئُ على المقطوع بالسكين.

{وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} الآية.

كان الطعام بين أيدي هؤلاء النسوة المدعوات، وكن مشغولات به أَكلًا وتقطيعًا بالسكين، ولم يكن يوسف حاضرًا، فدعته قائلة: اخرج عليهن، تريد بذلك أَن يفاجئهن بجماله وهن ممسكات بالسكاكين، ولم يكن يدرى ماذا تخبئه له هذه المرأة الماكرة، فخرج عليهن فحينما رأَينه في جماله الفتَّان، وحسنه الرائق الفائق، عظمنه وتهيبن حسنه الرائع، وجرحن أَيديهن بما معهن من السكاكين، لفرط دهشتهن، وخروج الأمر عن منهاج الإرادة والاختيار، حتى لم يشعرن بما فعلن، {وَقُلْنَ} : تنزيهًا لله - تعالى - عن العجز عن خلق هذا الجمال المثالى، {حَاشَ لِلَّهِ} وغرضهن من ذلك التعجب من قدرته - سبحانه - على خلقه، وقلن أيضًا: {مَا هَذَا} الذي نراه (بَشَرًا) ، فما مثله في الناس أَحد، {إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} ، يردن بهذه العبارة وصفه بأقصى مراتب الحسن والجمال، وهكذا جرت العادة في تشبيه كل متناهٍ في الحسن بالملك، كما جرت في تشبيه كل متناهٍ في القبح بالشيطان.

{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) }

المفردات:

{لُمْتُنَّنِي فِيهِ} : عَيَّرتنَّنِى في الافتتان به. (رَاوَدتهُ عَن نفْسِهِ) : أي طلبت مخالطته وخادعتُه عن نفسه ليحقق لي ما أرجوه من ذاته. {فَاسْتَعْصَمَ} : أَي امتنع طالبا للعصمة مما دعوتُه إليه، وبالغ في ذلك كما تدل عليه السين والتاءُ كما في استمسك واستجمع الرأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت