فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229537 من 466147

ومثل هذا قول الحكماء: إِن كان القَدَر حقاً، فالحرص باطل، وإِن كان الموت يقيناً، فالطمأنينة إِلى الدنيا حمق.

والجواب الثاني: أن الشاهد لم يقطع بالقول، ولم يعلم حقيقة ما جرى، وإِنما قال ما قال على جهة إِظهار ما يسنح له من الرأي، فكان معنى قوله:"وشهد شاهد"أعلم وبيَّن.

فقال: الذي عندي من الرأي أن نقيس القميص ليوقَف على الخائن.

فهذان الجوابان يدلان على أن المتكلم رجل.

فإن قلنا: إِنه صبي في المهد، كان دخول الشرط مصحِّحاً لبراءة يوسف، لأن كلام مثله أعجوبة ومعجزة لا يبقى معها شك.

قوله تعالى: {فلما رأى قميصه} في هذا الرائي والقائل: {إِنه من كيدكن} قولان:

أحدهما: أنه الزوج.

والثاني: الشاهد.

وفي هاء الكناية في قوله:"إِنه من كيدكن"ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى تمزيق القميص، قاله مقاتل.

والثاني: إِلى قولها:"ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً"فالمعنى: قولكِ هذا من كيدكن، قاله الزجاج.

والثالث: إِلى السوء الذي دعته إِليه، ذكره الماوردي.

قال ابن عباس:"إِن كيدكن"أي: عملكن"عظيم"تخلطن البريء والسقيم.

قوله تعالى: {يوسف أعرض عن هذا} المعنى: يا يوسف أعرض.

وفي القائل له هذا قولان:

أحدهما: أنه ابن عمها وهو الشاهد، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه الزوج، ذكره جماعة من المفسرين.

قال ابن عباس: أَعرضْ عن هذا الأمر فلا تذكره لأحد، واكتمه عليها.

وروى الحلبي عن عبد الوراث:"يوسف أعرَضَ عن هذا"بفتح الراء على الخبر.

قوله تعالى: {واستغفري لذنبك} فيه قولان:

أحدهما: استعفي زوجك لئلا يعاقبَكِ، قاله ابن عباس.

والثاني: توبي من ذنبكِ فإِنكِ قد أثمتِ.

وفي القائل لهذا قولان.

أحدهما: ابن عمها.

والثاني: الزوج.

قوله تعالى: {إِنكِ كنتِ من الخاطئين} يعني: من المذنبين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت