فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229536 من 466147

قال المفسرون: قطعت قميصه نصفين ، فلما خرجا ، ألفيا سيدها ، أي: صادفا زوجها عند الباب ، فحضرها في ذلك الوقت كيد ، فقالت سابقةً بالقول مبرِّئةً لنفسها من الأمر {ما جزاءُ من أراد بأهلك سوءاً} قال ابن عباس: تريد الزنا {إِلا أن يسجن} أي: ما جزاؤه إِلا السجن {أو عذاب أليم} تعني الضرب بالسياط ، فغضب يوسف حينئذ وقال: {هي راودتني} .

وقال وهب ابن منبِّه: قال له العزيز حينئذ: أخنتني يا يوسف في أهلي ، وغدرتَ بي ، وغررتني بما كنت أرى من صلاحك؟ فقال حينئذ: {هي راودتني عن نفسي} .

قوله تعالى: {وشهد شاهد من أهلها} وذلك أنه لما تعارض قولاهما ، احتاجا إِلى شاهد يُعلَم به قول الصادق.

وفي ذلك الشاهد ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه كان صبياً في المهد ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وشهر بن حوشب عن أبي هريرة ، وبه قال سعيد بن جبير ، والضحاك ، وهلال بن يساف في آخرين.

والثاني: أنه كان من خاصة الملك ، رواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس.

وقال أبو صالح عن ابن عباس: كان ابن عم لها ، وكان رجلاً حكيماً ، فقال: قد سمعنا الاشتداد والجلبة من وراء الباب ، فإن كان شقُّ القميص من قدَّامه فأنتِ صادقة وهو كاذب ، وإِن كان من خلفه فهو صادق وأنت كاذبة ، وقال بعضهم: كان ابن خالة المرأة.

والثالث: أنه شقُّ القميص ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وفيه ضعف ، لقوله:"من أهلها".

فإن قيل: كيف وقعت شهادة الشاهد هاهنا معلَّقة بشرط ، والشارط غير عالم بما يشرطه؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري:

أحدهما: أن الشاهد شاهد بأمر قد علمه ، فكأنه سمع بعض كلام يوسف وأزليخا ، فعلم ، غير أنه أوقع في شهادته شرطاً ليَلزم المخاطبين قبولُ شهادته من جهة العقل والتمييز ، فكأنه قال: هو الصادق عندي ، فإن تدبر تم ما أشترطه لكم ، عقلتم قولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت