أحدها: البيِّن حلاله وحرامه ، قاله ابن عباس ، ومجاهد.
والثاني: المبيّن للحروف التي تسقط عن ألسن الأعاجم ، رواه خالد بن معدان عن معاذ بن جبل.
والثالث: البيِّن هداه ورشده ، قاله قتادة.
والرابع: المبيِّن للحق من الباطل.
والخامس: البيِّن إِعجازه فلا يعارَض ، ذكرهما الماوردي.
قوله تعالى: {إِنا أنزلناه} في هاء الكناية قولان:
أحدهما: أنها ترجع إِلى الكتاب ، قاله الجمهور.
والثاني: إِلى خبر يوسف ، ذكره الزجاج ، وابن القاسم.
قوله تعالى: {قرآنا عربياً} قد ذكرنا معنى القرآن واشتقاقه في سورة [النساء: 82] .
وقد اختلف الناس ، هل في القرآن شيء بغير العربية ، أم لا ، فمذهب أصحابنا أنه ليس فيه شيء بغير العربية.
وقال أبو عبيدة: من زعم أن في القرآن لساناً سوى العربية فقد أعظم على الله القول ، واحتج بقوله: {إِنا جعلناه قرآناً عربياً} [الزخرف: 3] وروي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة أن فيه من غير لسان العرب ، مثل"سجيل"و"المشكاة"و"اليم"و"الطور"و"أباريق"و"إِستبرق"وغير ذلك.
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال: قال أبو عبيد: وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة ، ولكنهم ذهبوا إِلى مذهب ، وذهب هو إِلى غيره ، وكلاهما مصيب إِن شاء الله ، وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل ، فقال: أولئك على الأصل ، ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربياً بتعريبها إِياه ، فهي عربية في هذه الحالة ، أعجمية الأصل ، فهذا القول يصدِّق الفريقين جميعاً.
قوله تعالى: {لعلكم تعقلون} قال ابن عباس: لكي تفهموا.
قوله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} قد ذكرنا سبب نزولها في أول الكلام.