فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229461 من 466147

من القتل فلا يكون قتله جوابًا ولا دليلًا لجوابه فإن مراد القائل الْإخْبَار بوقوعه لأجل وقوع

ما يؤدي إليه بطَريق المشارفة وجواب لو القتل بالْفعْل وهو ممتنع لامتناع عدم الخوف وهذا

الْمَعْنَى صحيح فلا بد من إفادته بلفظ صريح فلا يرد إشكال الفاضل المحشي.

قوله: (في قبح الزنا) هذا القبح واضح له عَلَيْهِ السَّلَامُ وقبح الزنا ووخامة عاقبته مما

اتفق عليه جميع الشرائع والملة واشتهر بين جميع الأمة فالْمُرَاد برؤيته له كما قال الإيقان

بمشاهدته مشاهدة واصلة إلَى مرتبة عين اليقين حتى كأنه صور له عَلَيْهِ السَّلَامُ بصورة قبيحة

شنيعة بحَيْثُ يتحير الأبصار ويستكره الأنظار فازداد بذلك استعصامه وعفته واستنزاهه

ولإفادة هذه النُّكْتَة اللطيفة عبر بالرؤية والمشاهدة.

قوله: (وسوء مغبته) بفتح الميم والغين أي عاقبته.

قوله:(لخالطها لشبق الغلمة وكثرة المبالغة، ولا يجوز أن يجعل وَهَمَّ بِها جواب لَوْلا

فإنها في حكم أدوات الشرط فلا يتقدم عليها جوابها، بل الجواب محذوف يدل عليه)

لخالطها جواب لولا فالمخالطة كانت ممتنعة لرؤية البرهان والمشاهدة بالعيان وليت شعري

ما الموجب إلَى تقدير لخالطها والعدول عن تقديرهم بها حتى لا يحتاج إلَى التَّكَلُّف

والعناية في توجيه همه عَلَيْهِ السَّلَامُ بالْمَجَاز والمشارفة فلو قال: لهم بها لكن الهم كان

ممتنعًا لوجود رؤية الحجة البارعة والبراهين الساطعة لكان أولى؛ إذ هذا الْمَعْنَى مما يدفع به

الوسوسة ولم يكن لأحد سبيل إلَى الدغدغة. الشبق بفتح الشين وفتح الباء الموحدة أيضًا

شدة الشهوة يقال شبق يشبق من الباب الرابع إذا غلب شهوته. والغلمة بضم الغين الْمُعْجَمَة

وسكون اللام غلبة الشهوة أَيْضًا وكمال الاشتهاء إلَى مجامعة النساء فإضافة الشبق للمُبَالَغَة.

قوله:(وقيل تمثيل له يَعْقُوب عاضًا عَلَى أنامله وقيل قطفير. وقيل رأى جبْريل عليه

السلام)كأن هذا الْقَوْل مبني عَلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ هم بها. والعزم عليه كما قال الواحدي

ونحوه تجاوز الله عنهم. والنص ناطق بخلافه في مواضع شتى، وترك مثل هذا الْقَوْل أحرى.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وسوء مغبته أي وسوء عاقبته.

قوله: لخالطها. تقدير لجواب الشرط أي (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) .

الدال عَلَى قبح الزنا وسوء عاقبته لخالطها لشبق الغلمة أي لشدة الجماع الغلمة بالضم من اغتلم

الفحل غلمة أي هاج من شدة الضراب.

قوله: وكثرة المُبَالَغَة. الظَّاهر وكثرة المبايعة من قولهم تبيع الدم بصاحبه أي هاج به، فالْمَعْنَى

وكثرة هيجان الدم؛ إذ ليس لأن يقال وكثرة المُبَالَغَة زيادة معنى.

قوله: فلا يتقدم عليها جوابها. هذا عَلَى المذهب الأصح فإن بعض العلماء جوز تقديم جواب

الشرط عَلَى أداة الشرط كما في قول القائل: أنت طالق إن دخلت الدار. قَالُوا إنَّ أنت طالق جواب

إن دخلت الدار.

قوله: وقيل قطفير هُوَ زوج زليخا وهو عزيز مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت